﴿دَعَا إِلَى اللَّهِ﴾: دعا إلى الإيمان بالله وعبادته وتوحيده والدخول في الإسلام وإعلاء كلمة الله ودينه.
﴿وَعَمِلَ صَالِحًا﴾: بتأدية الفروض والسنن والنوافل وكل ما فيه خير.
﴿وَقَالَ إِنَّنِى مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾: أسلم وجهه لله وحده، أيْ: أخلص في إسلامه ولا يعني فقط نطق الشهادة، بل لا بُدَّ من اعتناق الإسلام وتطبيقه والتقوى والإحسان، وأول داع من هذه الأمة كان محمداً ﷺ وترك لأمته أن تحمل أمانة الدعوة من بعده، وقال: إنني، ولم يقل: إني؛ إنني (زيادة النون) تدل على زيادة التوكيد مقارنة بقوله إني من المسلمين.
﴿وَلَا تَسْتَوِى الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ﴾: الواو استئنافية. أيْ: لا تستويان في الجزاء والأجر. والاستواء قد يقصد به الاستواء في الجنس، أيْ: حسنة أعظم من حسنة أو سيئة أكبر من سيئة.
الحسنة: تعريفها لغةً: مؤنث حسن، عمل أو قول صالح ضد السيئة، والحسنة: هي الأعلى في الحسن، واصطلاحاً: هي كل عمل خير من قول أو فعل يورث ثواباً. أو هي كل ما يستحسنه الشرع ويتمثل بإطاعة أوامر الله وتجنب نواهيه من قول أو فعل يورث ثواباً. وقال الراغب: الحسنة يعبر بها عن كل ما يسر من نعمة تنال الإنسان في نفسه وبدنه وماله.
والسيئة لغةً: مؤنث سيء ذنب أو خطيئة عكس حسنة، ويعاقب عليها، وقيل: السيئة: الصغير من الذنوب، وقيل: الخطيئة، وقال الراغب: السيئة: الفعلة القبيحة، وهي ضد الحسنة، وقيل: هي ما يكرهها الله ويعاقب عليها.
وتكرار (لا) يفيد التوكيد. كان بالإمكان القول ولا تستوي الحسنة والسيئة، ولكن أضاف ولا السيئة للتوكيد، وفصل كل منهما عن الآخر، أيْ: لا تستوي