للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿دَعَا إِلَى اللَّهِ﴾: دعا إلى الإيمان بالله وعبادته وتوحيده والدخول في الإسلام وإعلاء كلمة الله ودينه.

﴿وَعَمِلَ صَالِحًا﴾: بتأدية الفروض والسنن والنوافل وكل ما فيه خير.

﴿وَقَالَ إِنَّنِى مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾: أسلم وجهه لله وحده، أيْ: أخلص في إسلامه ولا يعني فقط نطق الشهادة، بل لا بُدَّ من اعتناق الإسلام وتطبيقه والتقوى والإحسان، وأول داع من هذه الأمة كان محمداً وترك لأمته أن تحمل أمانة الدعوة من بعده، وقال: إنني، ولم يقل: إني؛ إنني (زيادة النون) تدل على زيادة التوكيد مقارنة بقوله إني من المسلمين.

سورة فصلت [٤١: ٣٤]

﴿وَلَا تَسْتَوِى الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِى هِىَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِى بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِىٌّ حَمِيمٌ﴾:

﴿وَلَا تَسْتَوِى الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ﴾: الواو استئنافية. أيْ: لا تستويان في الجزاء والأجر. والاستواء قد يقصد به الاستواء في الجنس، أيْ: حسنة أعظم من حسنة أو سيئة أكبر من سيئة.

الحسنة: تعريفها لغةً: مؤنث حسن، عمل أو قول صالح ضد السيئة، والحسنة: هي الأعلى في الحسن، واصطلاحاً: هي كل عمل خير من قول أو فعل يورث ثواباً. أو هي كل ما يستحسنه الشرع ويتمثل بإطاعة أوامر الله وتجنب نواهيه من قول أو فعل يورث ثواباً. وقال الراغب: الحسنة يعبر بها عن كل ما يسر من نعمة تنال الإنسان في نفسه وبدنه وماله.

والسيئة لغةً: مؤنث سيء ذنب أو خطيئة عكس حسنة، ويعاقب عليها، وقيل: السيئة: الصغير من الذنوب، وقيل: الخطيئة، وقال الراغب: السيئة: الفعلة القبيحة، وهي ضد الحسنة، وقيل: هي ما يكرهها الله ويعاقب عليها.

وتكرار (لا) يفيد التوكيد. كان بالإمكان القول ولا تستوي الحسنة والسيئة، ولكن أضاف ولا السيئة للتوكيد، وفصل كل منهما عن الآخر، أيْ: لا تستوي

<<  <  ج: ص:  >  >>