أصبحنا، فنأتي محمداً، فنضع أيدينا في يده، فأصبحنا، فأتياه، فأسلما ووضعا أيديهما في يده، وحسن إسلامهما.
﴿يَكَادُ﴾: من أفعال المقارنة.
﴿الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ﴾: أي: يكاد نور القرآن، أو ما نزل عليهم من ربهم، يخطف أبصارهم، من شدة نوره، كما أنّ البرق يخطف بصر الناظر إليه.
﴿كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُمْ مَّشَوْا فِيهِ﴾: كلّما؛ ظرفية، زمانية، متضمنة معنى الشرط؛ أي: إذا كان القرآن، أو الدِّين موافقاً لهواهم، ولا يذكرهم بسوء، ويعطيهم، من الغنائم، ولم يفتنوا، ويعصهم من القتل، مشوا فيه، استمروا على إسلامهم.
﴿وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُوا﴾: وإذا لم يوافق هواهم، وطلب منهم الإنفاق في سبيل الله، والجهاد، أو أصابهم مرض، أو فقر، أو مخمصة في سبيل الله، وقفوا، وضعف إيمانهم، وقالوا: هذا كله بسبب دين محمّد، كالذي يعبد الله على حرف، فإن أصابه خير، اطمأنّ به، وإن أصابته فتنة، انقلب على وجهه، فخسر الدّنيا والآخرة، ذلك هو الخسران المبين.
﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ﴾: لو؛ حرف امتناع لامتناع.
﴿لَذَهَبَ﴾: اللام؛ لام التأكيد.
﴿لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ﴾: أي: أزالها بلا عودة، بالرعد والبرق، والصواعق، أو أزالها، أو طمسها من دون سبب، أو عطلها، أو محاها، أو بدلها، أو شوهها، والباء؛ ﴿بِسَمْعِهِمْ﴾: للإلصاق، ولكنه سبحانه لم يشأ، وأبقى لهم ذلك، لتكون عليهم حجة، وتشهد عليهم يوم القيامة، بما كانوا يعملون، أو لعلهم يتوبون، ويعودون على رشدهم.
﴿إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾: إن للتوكيد.