للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿اللَّهَ﴾: اسم الله الأعظم، الذي تفرد به، واختصه لنفسه. راجع الآية (٢٥٥) من هذه السورة للبيان.

﴿عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾: قدير؛ صيغة مبالغة لقادر. وقادر: أي: إن شاء فعل، وإن شاء لم يفعل، والقدير: أي: الفعال، لكل ما يشاء.

﴿شَىْءٍ﴾: نكرة؛ مهما كان نوعه، وشكله، وحجمه، ومكانه، ولونه، وصفته، وعظمته.

﴿قَدِيرٌ﴾: أي؛ القوي، القادر، والقدير؛ العظيم الشأن، فيما يقدر عليه، قادر على خلق الشيء، وجعله؛ أي: تصريفه كما يشاء، والقدرة عليه، والعلم به وقدرته، على مقدار قوته، لا يعجزه شيء في الأرض، ولا في السماء سبحانه، وفي هذه الآية؛ قدير على الذهاب بسمعهم، وأبصارهم.

سورة البقرة [٢: ٢١]

﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِى خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾:

بعد أن ذكر الله -جل وعلا-، أصناف النّاس، الثلاث: المتقين، والكفار، والمنافقين، ينادي على النّاس جميعاً في كل زمان ومكان منذ نزول القرآن إلى قيام الساعة.

﴿يَاأَيُّهَا﴾: يا: أداة نداء للبعيد، والهاء: في أيها؛ للتنبيه؛ أي: تنبيه الغافل، والساهي.

﴿النَّاسُ﴾: بشكل عام اسم للجمع من بني آدم واحده إنسان من غير لفظه، وهي من ألفاظ الجموع ليس لها مفرد، وأصلها أناس حذفت الهمزة للتخفيف، وأناس من الإنس، وهو الألفة؛ أي: يأنس بعضهم ببعض، والناس؛ مشتقة من النوس، وهو الحركة، من ناس ينوس؛ أي: تحرك، وكلمة النّاس؛ لا تدل على عدد معين.

﴿اعْبُدُوا رَبَّكُمُ﴾: العبادة في الأصل، هي الخضوع لله والتذلل له بالطاعة،

<<  <  ج: ص:  >  >>