للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقيل: الكرسي العلم علمه ذاته.

وقيل: الكرسي: هو ما دون العرش، والكرسي: أوسع من السموات السبع والأرضين، وما السموات السبع بالنسبة للكرسي إلَّا كحلقة ملقاة في فلاة، وما السموات السبع والكرسي للعرش إلا كحلقة مرماة في فلاة. أخرجه الإمام أحمد في المسند.

﴿وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِىُّ الْعَظِيمُ﴾:

﴿وَلَا﴾: الواو: عاطفة، لا: النّافية.

﴿يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا﴾: يشق عليه، أو يثقله، أو يصعب عليه، حفظ السموات والأرض؛ أي: تدبيرهما، فالسماء الأولى تحوي مليارات المجرات داخلها مليارات المجموعات الشمسية ومجرتنا فقط تحتوي على (٢٠٠ مليار نجم).

﴿وَهُوَ﴾: ضمير فصل يفيد الحصر والتوكيد.

﴿الْعَلِىُّ﴾: علو الجلال والكمال، وعلو الذات، والصفات، والأسماء فوق مخلوقاته، أو ليس له مثيل في العلو في كل أمر، العلي عن خلقه علو القدر، والمنزلة، العلي عن الأشباه والأمثال، لا يعلوه شيء، ولا أحد له العلو المطلق من كل الوجوه.

﴿الْعَظِيمُ﴾: صيغة مبالغة من العظم في العز، والمجد، والكبرياء، والكمال، العظيم لا شيء أعظم منه، العظيم؛ لأنه مالك أمور خلقه يعظمه خلقه، وله صفة العظمة في كل الأحوال.

لقد تضمنت آية الكرسي مختصر العقيدة الإيمانية، وتطرقت إلى الذات الإلهية.

<<  <  ج: ص:  >  >>