للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فقد تضمَّنت الكثير من أسماء الله الحسنى، والكثير من صفاته العلى، والضمائر الّتي تعود على ذاته.

فمن أسمائه فيها: الله، لا إله إلَّا هو، الحي القيوم، العلي، العظيم، وهي ستة أسماء.

ونجد الكثير من الضمائر في هذه الآية، مثل: هو، لا تأخذه، بما شاء، كرسيه، ولا يؤده، وحفظهما، وهو، وهذه الضمائر تقرب من (١٢) ضميراً كلها تعود إلى ذاته سبحانه، وأنه الإله الواحد الحق الّذي يستحق أن يعبد، وتوحيد الربوبية، يعني: هو الخالق وحده.

فهي أعظم آية في القرآن الكريم، أو سيدة آي القرآن، كما ورد في الأحاديث عن رسول الله ، وفي حديث رواه النسائي، وابن حبان في صحيحه، عن أبي أمامة، عن رسول الله : «من قرأ دبر كل صلاة مكتوبة آية الكرسي لم يمنعه من دخول الجنة إلَّا أن يموت»، وذلك لأنها تضمَّنت كما قلنا توحيد الألوهية، والربوبية، والأسماء، والصفات.

سورة البقرة [٢: ٢٥٦]

﴿لَا إِكْرَاهَ فِى الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَىِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾:

قيل: نزلت هذه الآية في السنة الرابعة من الهجرة، وكان المسلمون أقوياء أعزاء.

﴿لَا﴾: النّافية للجنس.

﴿إِكْرَاهَ فِى الدِّينِ﴾: الإكراه: هو أن تحمل الغير على فعل من الأفعال، وهو كاره له، سواء أكان خيراً، أو شراً.

لم يجبر الله -جل وعلا-، ولم يُكرِه أحداً من خلقه على الدخول في دينه، وطاعته،

<<  <  ج: ص:  >  >>