للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

يعلم ما وراءهم، وما أمامهم، وما قدَّموا، وما أخَّروا؛ من عمل يعلم كل نفس ما قدَّمت وأخَّرت سبحانه هو الرقيب المحيط بخلقه، فهو الخبير البصير المحصي المبدئ المعيد السميع العليم، لا يعزب عنه مثقال ذرة في السموات، ولا في الأرض، ولا أصغر من ذلك، ولا أكبر، لا تخفى عليه خافية، عليم بذات الصدور.

يعلم ظواهر الأمور وبواطنها.

يعلم ما كان وما هو كائن، وما سيكون، وهو بكل شيء عليم.

وعنده مفاتح الغيب، ويعلم ما في البر والبحر، وما تسقط من ورقة إلَّا يعلمها، ولا حبة في ظلمات الأرض، ولا رطب، ولا يابس إلَّا يعلمه.

﴿وَلَا يُحِيطُونَ بِشَىْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ﴾:

﴿وَلَا﴾: الواو: استئنافية، لا: النّافية، ﴿يُحِيطُونَ﴾: من الإحاطة، والإحاطة تعني: معرفة الشّيء من جميع جوانبه.

﴿بِشَىْءٍ﴾: الشّيء هو أقل القليل، شيء: نكرة؛ أي: مهما كان حجمه، وشكله، ولونه، ووزنه، وتكوينه، وبما أنّ علومنا قابلة للتغير، والتبديل، فلن نستطيع أنّ نحيط بأي شيء، ولو كان واحداً مهما بلغنا من العلم، كما يحيط به الله .

﴿إِلَّا بِمَا شَاءَ﴾: إلا: أداة استثناء؛ أي: لا يعلمون إلا ما شاء الله أن يعلمهم إياه.

﴿وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾:

﴿وَسِعَ كُرْسِيُّهُ﴾: الكرسي قيل: هو السلطان، والقهر، والقدرة، والملكية.

<<  <  ج: ص:  >  >>