للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الهداية عن نفسها؛ لذلك جاء الجواب: بلى هديناك حين جاءتك آياتي، ولكنك اخترت الضّلالة.

﴿قَدْ﴾: حرف تحقيق وتوكيد.

﴿جَاءَتْكَ آيَاتِى﴾: القرآنية والكونية والمعجزات والدّلائل والبراهين والبينات.

﴿فَكَذَّبْتَ بِهَا﴾: الفاء للترتيب والمباشرة، أيْ: كذبت بها مباشرة فوراً بلا تأخير وتريُّث ولم تدرسها أو تتمعن فيها.

﴿وَاسْتَكْبَرْتَ﴾: الألف والسّين والتّاء تعني: الطّلب، أيْ: طلبت الكبر وأنت لا تملك مؤهلاته أو مقوماته استكبرت عنها شعرت بعظم نفسك فوق ما تستحقه. ارجع إلى سورة البقرة آية (٨٧) لمزيد من البيان، والفرق بين استكر، وتكبر، ومتكبر.

﴿وَكُنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ﴾: ولم يقل: وكنتِ أو استكبرتِ وكذبتِ؛ لأنّ الله سبحانه يخاطب الإنسان ولا يخاطب النّفس.

﴿مِنَ﴾: ابتدائية بعضية.

﴿الْكَافِرِينَ﴾: الجاحدين سواءً كان كفر عقيدة أو كفر نعمة، لم تشكر الله على آياته القرآنية أو الكونية، انظر إلى تدرجه في الإسراع في التّكذيب بالآيات، ثم الاستكبار، ثم الكفر، والثبات عليه (الكافرين جملة اسمية تدل على الثبات).

سورة الزمر [٣٩: ٦٠]

﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُّسْوَدَّةٌ أَلَيْسَ فِى جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْمُتَكَبِّرِينَ﴾:

﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ﴾: كذبوا على الله بالقول بأن الله لم يهدهم ولم يرسل لهم رسله وكتبه، أو كذبوا على الله بأن زعموا أن له ولداً

<<  <  ج: ص:  >  >>