أو شريكاً أو صاحبةً أو وليّاً، أو كذبوا بأن قالوا: ﴿إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ﴾ [آل عمران: ١٨١]، وقالوا: ﴿نَحْنُ أَبْنَاؤُا اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ﴾ [المائدة: ١٨]، أو قال أحدهم: ﴿أُوحِىَ إِلَىَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَىْءٌ﴾ [الأنعام: ٩٣]، وغيرها من المفتريات، أو كذبوا بآياته.
﴿الَّذِينَ﴾: اسم موصول يفيد الذّم والتّحقير والكذب على رسول الله ﷺ هو كذب على الله سبحانه.
﴿الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ﴾: بأن قالوا: ﴿اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا﴾ [البقرة: ١١٦]، أو نسبوا إليه الشريك، أو قالوا أحل الله، ولم يحل الله، أو حرم الله ولم يحرم.
﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى﴾: رؤية بصرية وليست رؤية قلبية.
﴿وُجُوهُهُمْ مُّسْوَدَّةٌ﴾: كقوله تعالى في سورة آل عمران آية (١٠٦): ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ﴾.
مسودة: من السّواد والسّواد من الظّلمة، وهو كناية عن الكآبة والحزن والغيظ الّذي يصيب الكافر الّذي يكذب على الله تعالى، أو كما قال تعالى: ﴿وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ﴾ [عبس: ٤٠ - ٤١]، أيْ: تغشاها قترة من الغبار وهو الهواء الممتلئ بالدخان الأسود النّاجم عن الاحتراق في نار جهنم.
﴿أَلَيْسَ﴾: الهمزة للاستفهام والتّقرير.
﴿فِى جَهَنَّمَ مَثْوًى﴾: مثوى، ارجع إلى الآية (٣٢) من نفس السّورة لبيان معنى مثوى، وسورة آل عمران آية (١٥١) لمزيد من البيان، والفرق بين مثوى ومأوى، وسورة الرعد آية (١٨) لمعرفة دركات النار.
﴿لِّلْمُتَكَبِّرِينَ﴾: اللام لام الاختصاص أو الاستحقاق، المتكبرين: جمع متكبر وهو الّذي يرى الكل أدنى منه ويرى في نفسه الكمال والعظمة وهي رؤية