للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

إلى المتقين إلى المحسنين، والسّؤال هنا: لِمَ لَمْ تفعل ذلك وهي في الدّنيا (دار التّكليف).

سورة الزمر [٣٩: ٥٨]

﴿أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِى كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾:

﴿أَوْ﴾: ارجع إلى الآية (٥٧) للبيان.

﴿تَقُولَ حِينَ﴾: ظرفية زمانية.

﴿تَرَى الْعَذَابَ﴾: يوم القيامة رؤية عينية حقيقية حين تعاين العذاب. كقوله تعالى: ﴿وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغَاوِينَ﴾ [الشعراء: ٩١].

﴿لَوْ﴾: للتمني وشرطية.

﴿أَنَّ﴾: للتعليل والتّوكيد.

﴿لِى كَرَّةً﴾: لي خاصة، اللام لام الاختصاص، كرة: رجعة أو عودة إلى الدّنيا وكرة اسم مرَّة واحدة.

﴿فَأَكُونَ﴾: الفاء جواب الشّرط، ولم تقل: أكن أو أكُ، بل قالت: أكون صيغة مبالغة من أكن للتأكيد.

﴿فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾: ولم يقل: من المؤمنين أو المتقين، بل ذهب إلى أعلى درجات الإيمان فقال: من المحسنين، ولمعرفة معنى الإحسان ارجع إلى الآية (١١٢) من سورة البقرة، وقد أخبرنا الله سبحانه في سورة الأنعام آية (٢٨) أنّه لو استجاب له لعاد لما كان عليه سابقاً، كما قال تعالى: ﴿وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾.

سورة الزمر [٣٩: ٥٩]

﴿بَلَى قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِى فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ﴾:

﴿بَلَى﴾: حرف جواب لا يأتي إلا بعد نفي، ولو نظرنا في الآيات لا نرى النّفي الصّريح، ولكن جاء النّفي في قوله: لو أن الله هداني، أي: النّفس تنفي

<<  <  ج: ص:  >  >>