للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ما أنزل إلينا من ربنا تعني الصّلاة لوقتها والفرائض الأخرى والإحسان والعبادات القلبية الخشوع والإنابة والتّوكل والخوف والرّجاء والنّصح وغيرها.

﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ﴾: ارجع إلى الآية السّابقة.

﴿بَغْتَةً﴾: فجأة فلا يستطيع التّوبة أو قد لا تقبل منه.

﴿وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ﴾: غافلون فلا تشعرون بقدومه فبادروا إلى التّوبة والإنابة أو الإسراع في القيام بالأعمال الصالحة، وفي الآية تهديد ووعيد.

وحين يُطلب منكم الإنابة والتّسليم، واتباع أحسن ما أنزل لكي لا تتحسر أنفسكم أو تندم حين لا ينفع النّدم وتقول:

سورة الزمر [٣٩: ٥٦]

﴿أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَاحَسْرَتَى عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِى جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ﴾:

﴿أَنْ﴾: مصدرية تفيد التّعليل والتّوكيد.

﴿تَقُولَ نَفْسٌ﴾: نفس جاءت بصيغة النّكرة للتهويل أو التّكثير لتشمل كلّ نفس، ومنها نفس الظّالم لنفسه والمقتصد حتّى السّابق بالخيرات.

﴿يَاحَسْرَتَى﴾: يا النّداء، حسرتاه: أصلها يا حسرتي أبدلت ياء المتكلم بالألف، والعرب تحول الياء إلى الألف في كلّ كلام معناه الاستغاثة ليخرج الكلام كالدّعاء، أيْ: يا حسرتي فهذا زمنك.

والحسرة تعريفها ندم أو غم يصيب النّفس بسبب فوت فائدة.

﴿عَلَى مَا فَرَّطْتُ﴾: على تفيد الاستعلاء والمشقة فرَّطت التّفريط التّقصير أو الغلو.

<<  <  ج: ص:  >  >>