للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

المعاصي والنّدم وعدم العودة إليها وكثرة النّوافل والإحسان ورد الحقوق إلى أهلها.

فلا مغفرة من دون إنابة وتوبة إلى الله وحده.

﴿وَأَسْلِمُوا لَهُ﴾: أخلصوا له من الشّرك ظاهراً وباطناً بالتّوحيد توحيد الألوهية لا تعبدوا إلا إياه وتوحيد الرّبوبية والصّفات والأسماء، أسلموا له: اعبدوا الله وحده، ولم يقل: له أسلموا.

ارجع إلى سورة الحج آية (٣٤) معرفة الفرق.

﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ﴾: أن يحل عليكم أو ينزل بكم العذاب في الحياة الدّنيا أو في الآخرة (عذاب القبر أو عذاب جهنم). وهناك فرق بين يأتيكم العذاب، ويحل عليكم العذاب، يأتيكم العذاب؛ أي: يمكن أن يأتيكم ثم يزول وينكشف، أما يحل عليكم: تدل على الثبوت والدوام وعدم الزوال.

﴿ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ﴾: ثم للترتيب والتّراخي في الزّمن، ثم يوم القيامة، لا: النّافية، تنصرون: في الآخرة، فتجدون أيَّ نصير أو معين يمنع أو يدفع عنكم عذاب الله.

سورة الزمر [٣٩: ٥٥]

﴿وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُم مِنْ رَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ﴾:

﴿وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ﴾: أحسن على وزن أفعل، أفعل التّفضيل، اتبعوا: امتثلوا أوامره وتجنبوا نواهيه، أيْ: أحلُّوا حلاله وحرِّموا حرامه.

﴿مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُم مِنْ رَبِّكُمْ﴾: أي: من الآيات والذكر الحكيم، وأحسن

<<  <  ج: ص:  >  >>