للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿فِى جَنْبِ اللَّهِ﴾: في طاعة الله تعالى وعبادته وفي حق الله تعالى (واجباته وفرائضه) أو في القرب من الله؛ أي: المكانة أو المنزلة أو الدرجات العلى في الجنة.

﴿وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ﴾: إن للتوكيد، أيْ: لم يكتف بالتّقصير بأن ضيع عبادة الله، بل ذهب أبعد من ذلك أن سخر من أهلها، أيْ: ممن يعبدون الله، ومن آيات الله وسخر من الفرائض والسّنن، وما جاء به الرّسول وذهب إلى أبعد من ذلك بأن فرط في سخريته فأصبحت السّخرية صفة ثابتة عنده.

﴿السَّاخِرِينَ﴾: جمع ساخر والسّخرية: التّحقير ولا تكون إلا في الأشخاص والأفراد أو أعمالهم، ولا بُدَّ من أن يسبقها فعل قام به المسخور منه.

ولِمَ قالت النّفس: وإن كنت من السّاخرين، ولم تقل: من السّاخرات. لأنّ النّفس مؤنثة، وقيل: إنّ النّفس تشير إلى صاحبها أو تعبر عن صاحبها (الإنسان) أو النّفس جزء من الإنسان (أي: عبَّر عن الجزء وأريد به الكل).

<<  <  ج: ص:  >  >>