للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

والنبيُّ: هو المبعوث لتقرير شرع من قبله وتبليغه. ارجع إلى سورة النساء آية (١٦٤) لمزيد من البيان.

وذكر الله سبحانه في كتابه (٢٥) نبياً ورسولاً، من هؤلاء أربعة من العرب هم: هود ، وصالح ، وشعيب ، ومحمد .

﴿فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾: الفضل لغة: الزيادة في الأجر، واصطلاحاً: الزيادة في الدرجات في الجنة، وكذلك القرب من الله تعالى في المنزلة كما قال تعالى: ﴿هُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ اللَّهِ﴾ [آل عمران: ١٦٣]، ﴿لَّهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ [الأنفال: ٤]، ونا الجمع تدل على التشريف، وأفضل الرسل والأنبياء هم خمسة: محمّد ، وإبراهيم ، وموسى ، وعيسى ، ونوح ، وهم أولوا العزم من الرسل، وأجمعت الأمة على أنّ الرسل أفضل من الأنبياء.

﴿وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ﴾: في المنزلة، والفضل بالقرب من الله ، ودرجاتٍ في الجنة: ﴿هُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ اللَّهِ﴾، ﴿لَّهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾.

فالرّسول محمّد : هو خاتم النّبيين، وأرسل كافة للناس بشيراً ونذيراً.

وأمثال إبراهيم : كان أمة، واتخذه الله خليلاً.

وأمثال عيسى : آتيناه البينات وأيدناه بروح القدس، ارجع إلى الآية (٨٧) للبيان.

﴿وَأَيَّدْنَاهُ﴾: أي: قوَّيناه بروح القدس جبريل ، فكان في صحبة لا يفارقه في كل أمر من أمور الدِّين.

﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِم مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَلَكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُم مَّنْ آمَنَ وَمِنْهُم مَنْ كَفَرَ﴾:

<<  <  ج: ص:  >  >>