قال تعالى في الآية السابقة: ﴿وَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾، ثم أتبعها بقوله:
﴿تِلْكَ الرُّسُلُ﴾: تلك: اسم إشارة للبعد.
إشارة إلى الرسل الّذين بعثهم الله سبحانه إلى النّاس كافة.
الرسل تشمل كل من اختير وكلف، وأرسل من قبل الله سبحانه؛ لحمل رسالة معينة، وتبليغها، ومتابعتها.
فكلمة الرسل: قد تعني كل الأنبياء، وكل رسول، فالكل مرسل من قبل الله تعالى.
وقد تعني: الرسل وعددهم (٣١٥) رسولاً، وقيل في عدد الأنبياء: مئة ألف وأربعة وعشرون ألفاً، كما روى الإمام أحمد في مسنده حين سأل أبو ذر ﵁ رسول الله ﷺ عن عدد الأنبياء، قال ﷺ: مئة ألف وأربعة وعشرون ألفاً، الرسل من ذلك ثلاثمئة وخمسة عشر».
وأفضل ما قيل في تعريف الرسول: من أُوحي إليه بشرع جديد، وأمر بتبليغه.