للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وتعني: الملازمة فهم لا يفارقونها وهي لا تفارقهم. وفي الآية تهديد ووعيد لهؤلاء الّذين يفعلون مثل ذلك.

سورة الزمر [٣٩: ٩]

﴿أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ الَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِى الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾:

﴿أَمَّنْ﴾: أصلها أم + من أدغمت أم في من (اسم موصول) أمن الهمزة للاستفهام والتّقرير والتّخيير بين أمرين، وأم قد تكون للإضراب الانتقالي والاستفهام جوابه محذوف ليشمل كلّ الاحتمالات.

﴿هُوَ﴾: ضمير فصل يفيد التّوكيد.

﴿قَانِتٌ﴾: من القنوت، أي: الطّاعة والدّعاء، قانت مطيع لله.

وقد تعني دائم الخضوع والعبادة، وتشمل في معناها الخشوع والدّعاء والخشوع غير القنوت. ارجع إلى سورة المؤمنون آية (٢) للبيان.

﴿آنَاءَ الَّيْلِ﴾: آناء جمع إنُو، أيْ: جزء من الليل، أو آناء الليل ساعات الليل ومن حيث التّصرف أأناء قلبت الهمزة إلى مد والواو إلى همزة فصارت أناء.

﴿سَاجِدًا﴾: في صلاته أو مصلياً، السّجود جزء من الصّلاة عبَّر عن الكل بالجزء.

﴿وَقَائِمًا﴾: في صلاته يتلو آيات ربه ويدعوه.

﴿يَحْذَرُ الْآخِرَةَ﴾: يحذر: يخاف عذاب الآخرة والحذر هو الحيطة.

﴿وَيَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ﴾: مغفرته وجنته، يرجو يأمل ويطلب منه النّجاة من النّار.

﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِى الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾: قل لهم يا رسول الله :

<<  <  ج: ص:  >  >>