﴿مَا كَانَ يَدْعُوا إِلَيْهِ﴾: ما للعاقل وغير العاقل، أيْ: عامة وتعني: الّذي أو مصدرية.
﴿مِنْ قَبْلُ﴾: أيْ: حين أصابه الضّر.
فهذا الإنسان ابتلاه ربه فأصابه الضّر، فدعا ربه فكشف عنه ضره، ثم خوَّله ربه نعمة بعد ضره فنسي ما أصابه من ضر، وفرح بها وراح يشرك بالله بدلاً من أن يشكر ربه ويتوب إليه ويستقيم إيمانه.
﴿وَجَعَلَ لِلَّهِ أَندَادًا﴾: بدلاً من شكر النّعم والاستقامة اتخذ لله أنداداً، النّد: هو المثيل والنّظير، أيْ: جعل لله تعالى شركاء، أيْ: أشرك بالله تعالى. ارجع إلى سورة البقرة آية (٢٢) لمزيد من البيان.
﴿لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِهِ﴾: اللام للتعليل، عن سبيله: عن دين الله وشرعه، يُضل: أيْ: يضل نفسه ويُضل غيره عن دين الله وهو الإسلام والتّوحيد.
﴿قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ﴾: قل يا رسول الله له: تمتع بكفرك: التّمتع: الانتفاع والتّلذُّذ العاجل، بكفرك: الباء للإلصاق واللزوم.
الكفر قد تعني جحود نعمة الله وسترها وعدم شكر المنعم، أو كفر العقيدة والإيمان، أيْ: تمتع بالشّرك وعبادة الأصنام وغيرها.
﴿قَلِيلًا﴾: أيْ: زمناً قليلاً بقية أجلك (متاع موقوت بالدّنيا أو مدة حياته) ومهما طال فهو قليل بالنّسبة للآخرة.
﴿إِنَّكَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ﴾: إن للتوكيد، من: ابتدائية.
﴿أَصْحَابِ النَّارِ﴾: أصحاب جمع صاحب، وصاحب مشتقة من الصّحبة