﴿كَصَيِّبٍ﴾: الكاف للتشبيه، صيِّب: هو المطر الغزير، من صاب، يصوب، إذا نزل وانحدر بشدة.
﴿مِنَ السَّمَاءِ﴾: من ابتدائية. ﴿السَّمَاءِ﴾: النازل من السحب الركامية وسمِّيت سماء؛ لأنّ تعريف السماء هو كل ما علاك يسمى سماءً.
﴿فِيهِ ظُلُمَاتٌ﴾: جمع ظلمة، ناتجة عن تكاثف السحب، وحجبها لضوء الشمس.
﴿وَرَعْدٌ﴾: هو صوت لانفجار ناتج عن تمدد الغلاف الغازي في منطقة التفريغ الكهربائي بين السحب المختلفة الشحنات الكهربائية، فتحدث أصوات مُدوية رهيبة نتيجة تغيرات في الضغط الجوي والتمدد ودرجات الحرارة.
﴿وَبَرْقٌ﴾: الذي ينشأ عن اصطدام السحب، الركامية، المشحونة بالطاقة الكهربائية، فعندما تقترب من بعضها، يحدث التفريغ الكهربائي بينها؛ مما يؤدي إلى البرق، وتختلف شدة هذه الشحن الكهربائية، بحسب أحجام تلك السحب الركامية، وقد تتلاحق هذه التفريغات، حتّى تصل إلى ٤٠ تفريغاً بالدقيقة؛ ما يؤدي بالناظر إليها بالعمى المؤقت، وهذا تفسير ﴿يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصَارِ﴾ [النور: ٤٣].
﴿يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِى آذَانِهِمْ مِنَ الصَّوَاعِقِ﴾: أي: أصحاب الصيب، أو من ينزل عليهم هذا الصيب، المطر، المنهمر، يضعون أصابعهم في آذانهم؛ أي: جميع أصابعهم، أو عدَّة أصابع في آذانهم، وهل يستطيع الإنسان أن يدخل أصابعه، ولا حتّى إصبع واحد، أو حتّى أنملة واحدة، نتيجة شدة الرعد والبرق، وهذا كناية