للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا قَلِيلًا مِّنْهُمْ﴾:

هذه كانت هي النتيجة: فشل الكثير في الامتحان، الكثير شرب من النهر، كما يشاء، ولم يسمع إلى قول الله تعالى، ويفوز بالابتلاء.

﴿إِلَّا﴾: أداة استثناء.

﴿قَلِيلًا مِّنْهُمْ﴾: والقليل لم يشرب، ولم يعص، وفاز بالابتلاء، وهم الّذين آمنوا معه.

﴿فَلَمَّا جَاوَزَهُ هُوَ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ قَالُوا لَا طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ﴾:

﴿فَلَمَّا﴾: الفاء: تدل على المباشرة، والتعقيب؛ أي: استمر طالوت، والّذين آمنوا معه في سيرهم.

﴿جَاوَزَهُ هُوَ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ﴾: أي: عبر طالوت، والبقية الّذين آمنوا النهر.

﴿قَالُوا لَا طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ﴾: أي: مجرد أن رأى الّذين آمنوا جالوت وجنوده وعددهم وعدتهم قال قسم منهم، وهم ضعاف الإيمان، ومن خاف: لا طاقة لنا (لا مقدرة لنا)، والطاقة: أقصى المقدرة، وتختلف عن القدرة، أو القوة التي يتمكن بها المرء من أداء الأمور؛ لا طاقة لنا اليوم على جالوت وجنوده، وأما القسم الآخر الّذين آمنوا الإيمان الصادق، ولم يخافوا قالوا:

﴿قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو اللَّهِ كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾:

<<  <  ج: ص:  >  >>