للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ﴾: أنّ مصدرية، تفيد التّوكيد، وانتبه إلى هذه القاعدة في القرآن: إذا قرن الظن بأنّ أفادت اليقين؛ أي: أصبح الظن بمعنى العلم، واليقين.

قالوا للذين خافوا وقالوا لا طاقة لنا بجالوت وجنوده: كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة، أو قالوا ذلك محدِّثين أنفسهم ليبثُّوا روح الجهاد والشجاعة بينهم فلا يخافوا.

﴿كَمْ﴾: هنا الخبرية، وتفيد الكثير، فقد روي عن ابن عبّاس : أنّ الّذين آمنوا مع طالوت، وظنوا أنهم ملاقوا ربهم، وقالوا: ﴿كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً﴾ كان عددهم يقارب عدد أهل معركة بدر (٣١٤) مؤمناً.

﴿مِنْ﴾: ابتدائية.

﴿فِئَةٍ قَلِيلَةٍ﴾: العدد، والعدَّة انتصرت.

و ﴿غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً﴾: العدد والعدَّة، وفئة جاءت بصيغة التنكير الّذي فائدته، أو غرضه التكثير، والتعظيم، ولمعرفة تعريف الفئة؛ ارجع إلى الآية (١٣) من سورة آل عمران.

﴿بِإِذْنِ اللَّهِ﴾: الإذن: اسم للكلام الذي يفيد إباحة فعل أو قول، وبإذن الله تستعمل للعمل الّذي ليس لنا فيه تدخل، أو إرادة، أما لو قال: إن شاء الله: فهي تستعمل للأمور الّتي لنا تدخل فيها، وصادرة على إرادتنا.

﴿وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾: يمدهم بعونه وينصرهم على عدوهم.

<<  <  ج: ص:  >  >>