للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ لعل: تفيد التّعليل؛ أي: لعلكم ترحمون الآن أو في المستقبل أو الماضي؛ أي لعلكم ترحمون مطلقاً في أيّ زمان.

لعلكم ترحمون: إذا اتخذتم الأسباب مع رجاء الرّحمة معاً واتخاذ الأسباب لا يكفي فلا بد من دعوة الله ورجائه.

وترحمون بصيغة المضارع تفيد التّجدد والتّكرار، وحذف جواب إذا للتفخيم والتّعظيم، ليشمل كلّ الاحتمالات.

ولمعرفة الفرق بين (لعلكم ترحمون) و (عسى ربكم أن يرحمكم) ارجع إلى الآية (٨) من سورة الإسراء للبيان.

سورة يس [٣٦: ٤٦]

﴿وَمَا تَأْتِيهِم مِّنْ آيَةٍ مِّنْ آيَاتِ رَبِّهِمْ إِلَّا كَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ﴾:

﴿وَمَا﴾: الواو استثنائية، ما: نافية تفيد نفي الحال؛ أي الآن مقارنة باستعمال (لا) تنفي كلّ الأزمنة وخاصة المستقبل.

﴿تَأْتِيهِم﴾: أي كفار مكة أو غيرهم من الكفار، تأتيهم: فعل مضارع يدل على التّجدد والتّكرار والاستمرار والدّوام على الإعراض عن آيات الله وهي عادة مستمرة عندهم وفي كلّ زمان.

﴿مِّنْ آيَةٍ﴾: من استغراقية، آية: قرآنية أو كونية أو معجزات دالة على صدق النّبوة أو غيرها من الآيات.

﴿مِّنْ آيَاتِ رَبِّهِمْ﴾: إضافة (ربهم) إلى الآيات تدل على أهمية وخطورة هذه الآيات وشدة عاقبة الإعراض عنها وأهمية الأخذ بها مقارنة بقوله: من الآيات بدون ذكر كلمة: ربهم، لكان الأمر أقل خطورة.

﴿إِلَّا﴾: حصراً.

﴿كَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ﴾: جمع معرض: اسم فاعل يفيد الثّبوت على إعراضهم

<<  <  ج: ص:  >  >>