عامة تشمل الكل، ولو قال: رحمة من لدنا، أو رحمة من عندنا؛ لكانت رحمة خاصة تعني المقربين والمؤمنين.
﴿وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ﴾: أي: نتركهم أحياء إلى أن يحل أجلهم، والمتاع والتّمتع هو كلّ ما يُنتفع به ويُتمتع به من أثاث وأداة ومال وطعام حتّى ينقضي أجلهم.
﴿إِلَى﴾: تفيد عموم الغايات.
﴿حِينٍ﴾: الحين هو الزمن غير المعلوم قد يطول أو يقصر.
﴿وَإِذَا﴾: شرطية تفيد حتمية الحدوث، لا بد من وقوع الأمر الّذي جاء في سياقها.
﴿قِيلَ لَهُمُ﴾: للكفار وغيرهم، القائل مبني للمجهول، ولا يهم، المهم هي المقولة؛ أي: ننظر إلى المقولة، وقيل لهم تدل على أن هذه المقولة قيلت لهم مراراً وتكراراً؛ أي طلب منهم.
﴿اتَّقُوا مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَمَا خَلْفَكُمْ﴾: اتقوا: التقوى: هي طاعة أوامر الله، وتجنب نواهيه للوقاية من عذاب الله (عذاب النار)؛ ما: بمعنى الّذي، أو مصدرية، وما: أوسع شمولاً من الذي.
﴿مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ﴾: أي اتقوا الدّنيا؛ أي: عذابها ونوازلها وآفاتها، والوقاية تكون بامتثال أوامر الله تعالى ورسوله ﷺ.
﴿وَمَا خَلْفَكُمْ﴾: وهي الآخرة؛ أي: عذابها؛ أي: اجعلوا بينكم وبينها وقاية أو حاجزاً.
وما بين أيديكم: قد تعني أمامكم؛ أي: الآخرة وما خلفكم الدّنيا، على الحالتين اتقاء ما تقدم وما تأخر.