نجمية محددة نستطيع أن نحدد منها الشهر، والأقرب إلى الصحة هي مساحة النور على سطح القمر؛ لقوله تعالى:(حتّى عاد كالعرجون القديم).
فإذا كبر وبلغ (١٥) ليلة يصبح بدراً ثمّ يعود ظل الشّمس ينحني ويدق وينحني ويدق حتّى يصبح شكله شكل العرجون القديم يشبه الهلال.
والعرجون: هو غصن النّخلة بعد زوال الأوراق ومع الأيّام يجف وإذا جف اعوجّ، والعرجون مائل فإذا جفّ ونشف زاد اعوجاجاً ودقة، ففي الأيّام الأخيرة يدق القمر وينحني حتّى يأخذ شكل العرجون القديم.
﴿لَا الشَّمْسُ يَنبَغِى لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ﴾: لا النّافية، لا ينبغي: لا يمكن أو يصلح لها، أن تدرك: أن مصدرية تعليلية، تدرك القمر؛ لأنّ الشّمس لها مدار فلك يختلف عن مدار القمر، فهما لا يجريان في المدار نفسه (الفلك) حتّى تدرك الشّمس القمر أو القمر يدرك الشّمس ولكلّ كوكب أو نجم فلكه أو مداره الخاص به. وهذه المدارات ليست في مستوى أفقي فهي حلزونية؛ أي: تجري في هيئة حلزونية حتّى تبقى المسافات والعلاقات بينها ثابتة تجري إلى أجل لا يعلمه إلا الله سبحانه.
﴿وَلَا الَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ﴾: لأنّ الليل والنّهار تابع لدوران الأرض حول نفسها وحول الشّمس، فلا الشّمس تدرك القمر ولا القمر يدرك الشّمس، ولا الليل سابق النّهار، الأصل في الكون الظلام فالليل سابق النّهار وقوله تعالى:(ولا الليل سابق النّهار) يدل على كروية الأرض وكونها تجري حول نفسها وحول