للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ايبكس) وتجري أيضاً حول مركز المجرة وتستغرق دورتها (٢٥٠) مليون سنة وتجري باتجاه مستقرها الّذي هو (صولر ايبكس). كلمة تجري: تدل على سرعة الجري، تجري بسرعة تقدر (٢١٧) كم في الثّانية.

وتجري لأجلٍ مسمىً، الأجل: هو يوم القيامة؛ أي: ستبقى تجري وتجري حتى يأتي يوم القيامة، اللام لام النّهاية عندها تكون قد استنفدت وقودها وتخمد وتنطفئ ويذهب نورها كما قال تعالى: ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ [التكوير: ١].

﴿ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ﴾: ذلك ما سبق من حركة وجريان يحتاج إلى علم وحساب وتقدير دقيق لا يستطيع القيام به إلا العزيز العليم، العزيز: الّذي لا يُغلب ولا يُقهر الّذي سنّ القوانين وكلها خاضعة لعظمته، العليم: بكونه وخلقه وجريان الشّمس والقمر والنّجوم والكواكب والمجرّات، والعليم بكلّ حركة وجري في كونه إلى أين ومتى.

سورة يس [٣٦: ٣٩]

﴿وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ﴾:

﴿وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ﴾: قدّرنا: من التّقدير والحساب الدقيق، قدّرنا مسيره (٢٨) منزلاً ينزل القمر كلّ ليلة في واحد منها لا يتخطّاه ولا يتقاصر عنه ويغيب أو يستتر إذا زاد الشّهر عن (٢٨) ليلة (أي ليلتين) ومنازل القمر: مواقع تحركه في مداره حول الأرض ومواقعه بين الشّمس والأرض، وتبعاً لتغير هذه المواقع تتغير صورته، فالقمر حجمه ثابت والّذي يتغير هو ظل الشّمس عليه؛ أي: مساحة النّور على سطح القمر، فيَكبر ويَصغر بأشكال مختلفة تسمى منازل القمر وهي الهلال المتزايد وقرناه إلى الأعلى، والتّربيع الأوّل، والأحدب المتزايد، والبدر، والأحدب المتناقص، والربيع الثاني، والهلال المتناقص قرناه إلى الأسفل، والمحاق، ومنازل القمر قد تعني وقوع القمر في الأبراج الّتي هي تجمعات

<<  <  ج: ص:  >  >>