للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿يَسْئَلُكُمْ أَجْرًا﴾: أي هو مخلص لله لا مصلحة له أو لا منفعة كهؤلاء الرّسل الثّلاثة. أجراً: على إبلاغكم الدّعوة إلى الله وهدايتكم إلى الطريق المستقيم.

﴿وَهُمْ مُّهْتَدُونَ﴾: هم: ضمير فصل يفيد التّوكيد، وهم: تعني الرّسل الثّلاثة، مهتدون: هذا هو السّبب الثّالث لاتباع المرسلين أو الأمر الآخر الدّاعي إلى اتباعهم، مهتدون؛ لأنّهم رسل من الله تعالى، هم مهتدون في أنفسهم وهادون لغيرهم ولذلك اختارهم الله من بين النّاس، مهتدون صفة الهداية ثابتة عندهم.

سورة يس [٣٦: ٢٢]

﴿وَمَا لِىَ لَا أَعْبُدُ الَّذِى فَطَرَنِى وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾:

﴿وَمَا لِىَ﴾: الواو عاطفة، ما استفهامية تحمل معنى الالتزام.

﴿لَا﴾: النّافية.

﴿أَعْبُدُ الَّذِى فَطَرَنِى﴾ أعبد: من العبادة، ارجع إلى سورة النّحل آية (٧٣) للبيان. الّذي فطرني: وهو الله بصيغة المفرد ويدل على وحدانيته، فطرني من الفطر: ويعني الخلق والإيجاد، ارجع لمزيد من البيان عن فطرني إلى سورة الأنعام الآية (١٤).

﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾: قدّم (إليه) للحصر؛ أي: إليه وحده حصراً، تُرجعون: بضم التاء، رغماً وقسراً يوم القيامة للحساب والجزاء، وترجعون فيها تحذير وتهديد، ولم يقل وإليه ترجعون بفتح التاء الّتي تدل على الرجوع برغبة وإرادة.

ولم يقل وإليه نرجع؛ لأنّه استثنى نفسه فهو يريد الرجوع إلى ربه برغبة وهم لا يريدون إلا بالقسر والإكراه.

<<  <  ج: ص:  >  >>