للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أولاً: آية يس قدّم (من أقصى المدينة) على (رجل)؛ أي هو رجل جاء من أقصى المدينة؛ لأنّه يسكن في أقصى المدينة (خرج من بيته الّذي هو في أقصى المدينة) وجاء يسعى، أمّا في آية القصص قدّم (رجل) على (أقصى المدينة): هو رجل كان في أقصى المدينة حينذاك ولم يكن يسكن في أقصى المدينة وإنما صدفة كان موجوداً في أقصى المدينة فجاء يسعى.

ثانياً: مهمة الرّجل في آية يس أهم وأخطر بكثير من مهمة الرّجل في آية القصص، في يس جاء لينصر الحق ويجهر بالدّعوة إلى الله ويعلن إيمانه ويؤيد الرّسل، أمّا في القصص جاء الرّجل ليحذّر موسى لكي يخرج من المدينة ولم يكن مهدداً بالخطر، كما هو الحال في آية يس. ارجع إلى سورة القصص آية (٢٠) لمزيد من البيان والمقارنة.

سورة يس [٣٦: ٢١]

﴿اتَّبِعُوا مَنْ لَا يَسْئَلُكُمْ أَجْرًا وَهُمْ مُّهْتَدُونَ﴾:

هذا هو السّبب الثّاني لاتباع المرسلين.

﴿اتَّبِعُوا﴾: تكرار للآية اتبعوا المرسلين، والتّكرار للتوكيد على اتباع المرسلين.

﴿مَنْ﴾: للعاقل وتشمل الواحد والاثنين والجمع، وجاء بمن لكونهم ثلاثة أنبياء أو رسل، وقد تعني الّذي، ولكن الّذي يدل على واحد؛ أي: اتبعوا أي واحد، أو أي رسول يدعوكم إلى الله، ولا يسئلكم أجراً، أو استعمل من التي تدل على المفرد أو المثنى أو الجمع.

والرّسل كانوا أكثر من واحد وقد يكون هناك غيرهم من الداعين إلى الله تعالى الّذين يجب اتباعهم أيضاً ولذلك استعمل (من).

﴿لَا﴾: النّافية.

<<  <  ج: ص:  >  >>