للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿لَا﴾: النّافية؛ لكل الأزمنة.

﴿يُبْصِرُونَ﴾: الإبصار: درك الشيء بالعين، أو رؤية الشيء بالعين؛ أي: نور، أو ضوء، يمكن أن يخرجهم من الظلمات إلى الإيمان بالله، ووحدانيته. مرة أخرى، ويختلف النظر؛ النظر: هو مجرد توجه العين أو الالتفات إلى الشيء بدون رؤيته، وإذا رأته يعني تحول إلى بصر.

سورة البقرة [٢: ١٨]

﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْىٌ فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ﴾:

﴿صُمٌّ﴾: أي: لا يستطيعون السمع، وبكم؛ لا يستطيعون النطق والكلام، عُمي لا يبصرون، أو يفهمون، عُمي البصيرة.

﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْىٌ﴾: في آن واحد؛ أي: يتصفون بهذه الصفات الثلاث معاً؛ أي: تعطلت عندهم هذه الحواس؛ لأنهم في ظلمات، لا يبصرون؛ أي: هم كالصم، البكم، العمي، تشبيه بليغ، فآذانهم صم، فهي لا تستمع إلى آية، أو موعظة، أو إنذار، أو وعيد، وألسنتهم لا تنطق بالحق، وهم عمي الأبصار، لا يبصرون طريق الهدى.

وإذا قارنا هذه الآية مع الآية (٩٧) من سورة الإسراء: ﴿وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا مَّأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا﴾، أو الآية (٣٩) في سورة الأنعام وهي قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا صُمٌّ وَبُكْمٌ فِى الظُّلُمَاتِ﴾.

نجد أنه أضاف الواو في أية سورة الإسراء؛ الذي يدل على أنّ هذه الآية، تتحدث عن ٣ فئات مختلفة، من النّاس: فئة تحشر عمياً، وفئة تحشر بكماً، وفئة تحشر صماً.

<<  <  ج: ص:  >  >>