﴿الظِّلُّ﴾: الجنة، الظّل: كناية عن ظل الجنة ﴿ظِلًّا ظَلِيلًا﴾ [النّساء: ٥٧]، فالجنة درجات قيل: مئة درجة.
﴿وَلَا الْحَرُورُ﴾: النّار أو جهنم. دركات قيل: هي سبع دركات.
سورة فاطر [٣٥: ٢٢]
﴿وَمَا يَسْتَوِى الْأَحْيَاءُ وَلَا الْأَمْوَاتُ إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِى الْقُبُورِ﴾:
﴿وَمَا يَسْتَوِى الْأَحْيَاءُ﴾: ما: النّافية الأحياء: المؤمنون الّذين استجابوا لله ولرسوله حين دعاهم لما يحييهم كقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾ [الأنفال: ٢٤].
﴿وَلَا الْأَمْوَاتُ﴾: الكفار الّذين لم يستجيبوا لله وللرسول وتولَّوا وهم معرضون، وتكرار (لا) وما تؤكد عدم الاستواء كقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ وَالْمَوْتَى يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ﴾ [الأنعام: ٣٦].
وإذا نظرنا إلى الآية (١٩) قال تعالى: ﴿وَمَا يَسْتَوِى الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ﴾ لم يضف لا كقوله: ولا البصير، لم يؤكد بحرف نفي.
وأمّا الآية (٢٠) قال تعالى: ﴿وَلَا الظُّلُمَاتُ وَلَا النُّورُ﴾ فأضاف لا.
والآية (٢١) قال تعالى: ﴿وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ﴾: أضاف لا.
والآية (٢٢) قال تعالى: ﴿وَمَا يَسْتَوِى الْأَحْيَاءُ وَلَا الْأَمْوَاتُ﴾: أضاف لا.
فقوله: وما يستوي الأعمى والبصير، قد يكون الشّخص جاهلاً، ويتعلَّم دينه أو كافراً فيؤمن فيطرأ عليه الوصفان؛ أي: كونه كان أعمى ثم أبصر يجتمع فيه الوصفان.
وأمّا قوله: ولا الظلمات ولا النور ولا الظل ولا الحرور، وما يستوي الأحياء والأموات، فهذه الثّلاث كلها متقابلات أو متناقضات لا تجتمع أبداً،
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute