للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

يخشون بصيغة المضارع؛ لأن الخشية ليس لها وقت محدد، بل هي مستمرة أو دائمة.

أمّا الكافرون والجاحدون فإنهم لن يقبلوا أو ينتفعوا بإنذارك لهم.

﴿وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ﴾: تعود على الّذين يخشون ربهم.

وأقاموا الصّلاة بشروطها وأركانها وسنتها ولوقتها من دون تأخير والمحافظة عليها واختار الصّلاة من بين العبادات؛ لأنّها أهمها، ولأنها العبادة الّتي تؤدَّى خمس مرات باليوم.، وهي عماد الدين، وتمثل كل العبادات الأخرى، وجاءت ﴿وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ﴾: بصيغة الماضي؛ لأن لها أوقات محددة، وليس مستمرة كما هي الحال في الخشية.

﴿وَمَنْ تَزَكَّى فَإِنَّمَا يَتَزَكَّى لِنَفْسِهِ﴾: وهذه حقيقة أخرى بجانب ولا تزر وازرة وزر أخرى.

ومن: شرطية، يتزكى: تطهر من الدّنس والكفر والذّنوب بالتّوبة والإيمان والعمل الصّالح وبفعل الطّاعات وترك المعاصي، فإنما: الفاء للتوكيد (جواب الشّرط). إنما: لزيادة التّوكيد والقصر.

يتزكى لنفسه: يتطهر لنفسه حيث يعود الثّواب والأجر إليه.

﴿وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ﴾: إلى الله تقديم الجار والمجرور لفظ الجلالة يفيد الحصر، أيْ: إليه وحده المصير النّهاية، أي: الوقوف بين يديه للمحاسبة أو إليه ينتهي كلّ أمر للنظر فيه؛ أي: الحكم والقضاء.

<<  <  ج: ص:  >  >>