للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الشّمس المهمة في كثير من الوظائف العضوية، وأمّا القمر فهو يعكس لنا ضوء الشّمس وهو يلعب دوراً مهماً في عملية المد والجزر المهمة في تفتيت الصخور وحركة الرياح ودوران الأرض حول محورها، ويستفاد من الشّمس والقمر في معرفة الزّمن: السّنة والشّهر واليوم والسّاعة.

لذلك كلّ آيات التّسخير جاءت بصيغة الماضي في كلّ القرآن بينما الإيلاج يتجدَّد في كلّ يوم، والتّكوير هو تعاقب الليل والنّهار.

وفي هذه الآية حذف كلمة لكم ولم يقل: وسخر لكم؛ لأنّ السّياق ليس في سياق تعداد النّعم، كما هو الحال في سورة النّحل آية (١٢) السّياق هنا في تعداد الآيات الكونية الدّالة على عظمة الله تعالى وقدرته، وأنّه الإله الحق الّذي يستحق أن يعبد وحده.

﴿لِأَجَلٍ مُسَمًّى﴾: اللام تفيد الانتهاء والاختصاص والتّعليل، أيْ: جريان الشّمس والقمر سوق يستمر حتّى يبلغا أجلهما المضروب لهما وهو يوم القيامة أو انتهاء زمن التّسخير.

أمّا قوله تعالى: ﴿إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾ كما في سورة لقمان آية (٢٩) أي: الشّمس والقمر تجريان الآن في طريقهما للوصول إلى المنتهى، أي: المستقر.

﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ﴾: ذلكم، ولم يقل: ذلك؛ للتعظيم والإشارة إلى فاعل كلّ تلك الأفعال من الخلق والتّسخير والإيلاج.

الله ربكم: الله المعبود واجب الوجود، ربكم: الخالق والمدبر والمسخر والمنعم، جمع الألوهية والرّبوبية معاً.

<<  <  ج: ص:  >  >>