﴿وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾: الواو في ولعلكم تشير إلى هذه المنافع المذكورة في الآية وغيرها من منافع أخرى لم يذكرها الله سبحانه في هذه الآية، أمّا حين يقول: لعلكم تشكرون من دون الواو فتعني فقط النّعم المذكورة في الآية.
لعلكم: لعل تفيد التّعليل ولا تعني التّرجي؛ لأنّكم إن شكرتم شكرتم لأنفسكم، وإن لم تشكروا فإن الله غني عن العالمين.
تشكرون المنعم على نعمه باللسان والطّاعة والإنفاق في سبيله وغيرها من وسائل الشّكر. ارجع إلى سورة الأعراف الآية (١٠) لمزيد من البيان.
﴿يُولِجُ الَّيْلَ فِى النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِى الَّيْلِ﴾: ارجع إلى سورة لقمان آية (٢٩) لمزيد من البيان.
يولج: يدخل والولوج أصعب من الدّخول، فيه معنى التماس والاختلاط أيْ: تعاقب الليل والنّهار الناتج عن كروية الأرض، وعن كونها تدور حول نفسها وحول الشّمس؛ مما يؤدِّي إلى تبادل الليل والنّهار، والنّهار والليل الضروري لاستقامة الحياة على هذه الأرض، وقدَّم الليل على النّهار؛ لأنّه هو الأصل أي: الظّلام.
﴿وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ﴾: التّسخير، أي: التّذليل للانتفاع بها فالشّمس مصدر للطاقة والدفء، وتعطينا حزمة الطيف المرئي من أشعة الشّمس الّتي تضيء بامتزاجها بالطبقة الغازية المحيطة بالأرض لتعطينا ضوء النّهار وأشعة