للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فإنّهم لا يملكون مثقال ذرة في السّموات ولا في الأرض ليكونوا شركاء، ارجع إلى سورة يونس الآية (٦١) لبيان معنى ذرة.

﴿لَا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِى السَّمَاوَاتِ وَلَا فِى الْأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِنْ شِرْكٍ﴾: لا يملكون ذرة بشكل مستقل (خاص) ولا يملكون ذرة بشكل شراكة مع الله، وتكرار لا: يفيد النّفي، وما لهم: تعود على الآلهة والأصنام وما يعبدون من دون الله، فيهما: في السّموات والأرض من شرك اسم بمعنى المشارك أو الشّريك ولو بأدنى نسبة كالذرة، وما له: أي لله تعالى، له: اللام لام الاختصاص، منهم: من هؤلاء الشّركاء.

﴿مِنْ ظَهِيرٍ﴾: من استغراقية، ظهير: أي مُعين على أيّ شيء مهما كان، ظهير: مشتقة من الظّهر وهو أقوى الأعضاء للحمل؛ أي: يحمل عنك: يُعينك في حمل الأثقال، من ظهير: معين يحتاج الله سبحانه إليه أو بحكم حاجة الرب إليه يدعوه يشفع.

إذن فلمَ تعبدونهم وهم لا يملكون ذرة في السّموات ولا في الأرض؟! وأيضاً ليسوا شركاء وليسوا شفعاء، ولا ينفعوكم ولا يضرون، ولو بمقدار ذرة في السّموات والأرض، فمسألة الشّركاء مسألة باطلة.

<<  <  ج: ص:  >  >>