للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

بالظّلم والعدوان والقتل والضّرب، وغيرها من وسائل الإيذاء والتّعذيب، وذكر المؤمنات بعد المؤمنين ذكر الخاص بعد العام؛ لأنّ المؤمنات يدخلن في كلمة المؤمنين، فقول والمؤمنات: تدل على التّوكيد على عدم إيذاء المؤمنات الغافلات.

﴿بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا﴾: أيْ: بغير ذنب أو سبب أو جريمة أو سيئة، والباء للإلصاق والدّوام، ما: بمعنى الّذي أو مصدرية، اكتسبوا: على وزن افتعلوا ولم يقل: كسبوا: اكتسبوا تدل على تكرار الكسب، أيْ: لم يفعلوا أيَّ شيء أو سبب لإيذائهم لكي يرموهم بالباطل والكذب.

﴿فَقَدِ﴾: الفاء للتوكيد، قد للتحقيق والتّوكيد.

﴿احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا﴾: البهتان هو الكذب المتعمَّد الّذي يبهت ويدهش السّامع: أيْ: يقع عليهم إثم ذلك البهتان، أي: الكذب، وإثماً مبيناً: أي: ظاهراً جلياً لا يخفى على أحد، ولا يحتاج إلى دليل أو برهان.

سورة الأحزاب [٣٣: ٥٩]

﴿يَاأَيُّهَا النَّبِىُّ قُلْ لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾:

أسباب النّزول: كما أخرج البخاري عن عائشة قالت: خرجت سودة زوجة النبي بعدما ضُرب الحجاب لحاجتها فرآها عمر، فقال: يا سودة أما والله تخافين علينا فانظري كيف خرجت، قالت: فانكفأت فأخبرت رسول الله بما قال عمر فنزلت هذه الآية.

وقيل: كان بعض المنافقين يتعرضون للنساء في الليل إذا خرجن لحاجتهنَّ،

<<  <  ج: ص:  >  >>