للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أغنياء، أو إنّ الله هو المسيح ابن مريم، أو الملائكة بنات الله، أو يسبون الدّهر والله هو الدّهر، أو أن يجعلوا بينه وبين الجنة نسباً، والإلحاد في أسمائه وصفاته وذاته.

فقد روى البخاري في صحيحه قال: قال الله تعالى: كذبني ابن آدم ولم يكن له ذلك، وشتمني، ولم يكن له ذلك، أمّا إيذاء الرّسول فقد يحصل بالقول والفعل حين قالوا: ساحر، أو كاهن أو مجنون أو شاعر، وبالفعل حين شجَّوا وجهه الشّريف وكسروا رباعيته يوم أحد وغيرها، وكلمة يؤذون: جاءت بصيغة المضارع للدلالة على تجدُّد وتكرُّر إيذائهم، وأنّه لم يتوقف.

﴿لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِى الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ﴾: أيْ: طردهم وأبعدهم الله تعالى عن رحمته، ومثال على ذلك المعيشة الضّنكة والعذاب في الحياة الدّنيا بشتى أنواعه.

﴿وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُّهِينًا﴾: أعد: هيَّأ وجهَّز، لهم: اللام لام الاستحقاق والاختصاص، عذاباً مهيناً: أي: مخزياً لكونه أمام الخلائق يوم القيامة وبِذلَّة، والأليم.

سورة الأحزاب [٣٣: ٥٨]

﴿وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا﴾:

﴿وَالَّذِينَ﴾: اسم موصول يفيد الذّم.

﴿يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾: يؤذون: ارجع إلى الآية السّابقة، ويؤذون بصيغة المضارع تدل على التّجدُّد والتّكرار، والإيذاء يكون بالقول والفعل، بالقذف والظّن السّيِّئ والغيبة والنّميمة والكذب والبهتان، وبالفعل

<<  <  ج: ص:  >  >>