أمّا كيف يصلي رسول الله ﷺ على نفسه ويسلم؛ لأنّ الآية تنادي الّذين آمنوا ورسول الله ﷺ إمام المؤمنين؟
فالجواب: هو التّحيات حين يقول رسول الله ﷺ: اللهم صل على محمّد وعلى آل محمّد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم، فالرّسول حين يقول ذلك يعتبر صلاةً على نفسه.
﴿وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾: اتباع الفعل سلموا بالمصدر تسليماً يفيد التّوكيد. ارجع إلى مصادر الفقه الأخرى للمزيد عن الصّلاة على النّبي وفضلها والأحاديث الّتي جاءت في سياقها.
﴿إِنَّ الَّذِينَ﴾: إنّ للتوكيد، الّذين اسم موصول يفيد الذّم.
﴿يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾: الإيذاء هو إيقاع الأذى، أي: الضرر بالقول أو الفعل بالمؤذَى، والإيذاء بحق الله ورسوله، أو أزواجه وأهله قد يعني: فعل ما يكرهه الله ورسوله من الكفر والمعاصي والتّكذيب، ومخالفة الشّريعة على سبيل المجاز، والإيذاء بحقِّ الله ورسوله له معنى خاص.
فالإيذاء الّذي يقع بحق الله تعالى لا يكون بالفعل فلا يستطيع أيُّ مخلوق من خلقه مهما كان شأنه في الأرض أو في السّماء أن يفكِّر أن يؤذي الله سبحانه؛ لأنّه سبحانه العزيز القوي القهار الجبار، والإيذاء قد يكون بالقول فقط حين يقولون أو يفترون الكذب على الله ﷿، مثل قولهم: إنّ الله فقير ونحن