فنزلت هذه الآية، والمهم هو عموم اللفظ وليس خصوص السّبب، وهذا ما يحدث في عصرنا الحاضر من تعرض نساء المؤمنين للإيذاء بالأقوال وبالأفعال من قبل ضعاف الإيمان وأولاد الشوارع.
﴿وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ﴾: عامة وكلمة نساء جمع لا مفرد لها وليس مثل كلمة أزواج مفردها زوج، إذن كلمة نساء لا يعرف لها مفرد كما أنّ كلمة امرأة ليس لها جمع فلا تجمع على امرآت مثلاً، وأصل كلمة النّساء من النسيء: وهو التّأخير؛ لأنّ المرأة خلقت بعد خلق الرّجل كما قال البعض.
انتبه: إلى قوله: لأزواجك ولم يقل: ولبناتك ولنساء المؤمنين، وإنما قال: بناتك ونسائك، أكد باللام على أزواج النّبي؛ لأنّهن هن القدوة لكلّ النّساء وأمّهات المؤمنين، ولم يؤكد على بناته ونساء المؤمنين.
﴿يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ﴾: الإدناء: هو الإرخاء والإسبال على الوجه والبدن أيْ: يسترن أجسامهنَّ من الرّأس إلى القدم، والإدناء أصله التّقريب، من جلابيبهنَّ: من ابتدائية، والجلباب هو ثوب يُلبس فوق الثّياب الدّاخلية وهو ثوب