﴿فَيَسْتَحْىِ مِنكُمْ وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْىِ مِنَ الْحَقِّ﴾: يستحيي أن يقول لكم: اخرجوا من عنده أو قوموا؛ لأنّ وقت النّبي ﷺ ضيق فهو يحتاج إلى الرّاحة والاستعداد للصلوات والوحي والذّكر وغيره من العبادات وشؤون بيته.
﴿وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْىِ مِنَ الْحَقِّ﴾: والله لا يستحيي أن يقول الحق ويأمر به، أو يبيِّن ما هو الحق.
ثم تتحدَّث بقية الآية عن كيفية التّعامل مع زوجات النّبي ﷺ أمّهات المؤمنين.
﴿وَإِذَا﴾: ظرفية شرطية تفيد الحتمية.
﴿سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا﴾: المتاع: يشمل أدوات المنزل أو الطّعام والشّراب، وما تحتاجونه من العلم والفتيا من رسوله ﷺ.
﴿فَسْئَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾: الفاء: للتوكيد، اسألوهنَّ من خلف ساتر أو جدار أو حاجز، ولم يقل: خلف حجاب؛ لأن وراء قد تكون المسافة من الحجاب قريبة أو بعيدة.
﴿ذَلِكُمْ﴾: اسم إشارة واللام للبعد، وذلكم يفيد الجمع، ويعني الأمر المهم والتوكيد.
﴿أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ﴾: أوّلاً بدأ بالقول: لقلوبكم: اللام للتوكيد ولم يؤكد باللام بالقول: لقلوبهنَّ، وإنما قال: قلوبهنَّ؛ لأنّ قلوب أمّهات المؤمنين أطهر بكثير من قلوب بقية النّاس، أطهر: من خواطر السّوء والرّيبة والشّك، وهذه الآية وإن كانت تخص نساء النّبي فهي عامة تشمل نساء المؤمنين عامة والعبرة بعموم اللفظ وليس بخصوص السّبب.
﴿وَمَا كَانَ لَكُمْ﴾: ما النّافية، لكم خاصة، أيْ: لا يحق ولا يجوز لكم، وكان تعني: جميع الأزمنة الماضي والحاضر والمستقبل.