يتجاوز التسع وهو النصاب، ولا يحل له أن يستبدل بهؤلاء التسع أزواجاً أُخَرَ بكلهنَّ أو بعضهنَّ، كان ذلك كرامة لهنَّ من الله سبحانه.
أن للتعليل والتّوكيد، تبدل: حذف التّاء بدلاً من تتبدل لأنّ حكمها مقصور على رسول الله ﷺ وحده، ولو كان حكماً يشمل المسلمين لقال: تتبدل، ولو: الواو تفيد التّوكيد، لو: شرطية؛ أعجبك حسنهنَّ: الحسن: هو شدة الجمال والمنظر؛ أيْ: ولو أعجبك حسنهنَّ لا يحق أو يجوز لك أن تبدل.
﴿إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ﴾: إلا: أداة استثناء ما ملكت يمينك: من الإماء مثل مارية القبطية الّتي أنجبت إبراهيم ابن رسول الله ﷺ، ومات في سن الرّضاعة.
﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ رَّقِيبًا﴾: كان تشمل أو تستغرق كلّ الأزمنة الماضي والحاضر والمستقبل، على كلّ شيء: شيء نكرة كلّ شيء الصّغير والكبير ومهما كان نوعه وجنسه، والشّيء: هو كل ما يُعلم ويخبر عنه سواء أكان حسياً أم معنوياً هو أقل القليل، رقيباً: الّذي يراك والعالم بأحوالك فلا يخفى عليه فعلك.
أسباب النّزول: جمهور المفسرين قالوا: إنّ سبب نزول هذه الآية أنّ رسول الله ﷺ لما تزوج زينب بنت جحش الّتي طلقها زيد أراد أن يحتفل بذلك بإقامة وليمة (طعام) فدعا النّاس فأكلوا، ثمّ مكث فريق منهم يتحدثون ولم يخرجوا واستحيا رسول الله ﷺ منهم أن يقول لهم: اخرجوا فخرج وظلوا جالسين فعاد إلى مجلسه، ثم انصرفوا.