للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

يتجاوز التسع وهو النصاب، ولا يحل له أن يستبدل بهؤلاء التسع أزواجاً أُخَرَ بكلهنَّ أو بعضهنَّ، كان ذلك كرامة لهنَّ من الله سبحانه.

أن للتعليل والتّوكيد، تبدل: حذف التّاء بدلاً من تتبدل لأنّ حكمها مقصور على رسول الله وحده، ولو كان حكماً يشمل المسلمين لقال: تتبدل، ولو: الواو تفيد التّوكيد، لو: شرطية؛ أعجبك حسنهنَّ: الحسن: هو شدة الجمال والمنظر؛ أيْ: ولو أعجبك حسنهنَّ لا يحق أو يجوز لك أن تبدل.

﴿إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ﴾: إلا: أداة استثناء ما ملكت يمينك: من الإماء مثل مارية القبطية الّتي أنجبت إبراهيم ابن رسول الله ، ومات في سن الرّضاعة.

﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ رَّقِيبًا﴾: كان تشمل أو تستغرق كلّ الأزمنة الماضي والحاضر والمستقبل، على كلّ شيء: شيء نكرة كلّ شيء الصّغير والكبير ومهما كان نوعه وجنسه، والشّيء: هو كل ما يُعلم ويخبر عنه سواء أكان حسياً أم معنوياً هو أقل القليل، رقيباً: الّذي يراك والعالم بأحوالك فلا يخفى عليه فعلك.

سورة الأحزاب [٣٣: ٥٣]

﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِىِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلَا مُسْتَئْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِى النَّبِىَّ فَيَسْتَحْىِ مِنكُمْ وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْىِ مِنَ الْحَقِّ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَسْئَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَنْ تَنكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا﴾:

أسباب النّزول: جمهور المفسرين قالوا: إنّ سبب نزول هذه الآية أنّ رسول الله لما تزوج زينب بنت جحش الّتي طلقها زيد أراد أن يحتفل بذلك بإقامة وليمة (طعام) فدعا النّاس فأكلوا، ثمّ مكث فريق منهم يتحدثون ولم يخرجوا واستحيا رسول الله منهم أن يقول لهم: اخرجوا فخرج وظلوا جالسين فعاد إلى مجلسه، ثم انصرفوا.

<<  <  ج: ص:  >  >>