هذا أمر من الله سبحانه، وكذلك قرَّ مشتقة من القرِّ: وهو البرد، أيْ: لا تحزن وتغضب كالعين السّاخنة الّتي تحزن وتغضب.
﴿وَلَا يَحْزَنَّ﴾: من الحَزَن: ارجع إلى سورة الأنعام الآية (٣٣) للبيان ومعرفة الفرق بين الحَزَن والحُزُن.
﴿وَيَرْضَيْنَ بِمَا آتَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَّ﴾: الرّضاء ضده السّخط، الرّضا بما قسمه الله وقدره والرّضا بما حدث من إيواء وإرجاء وتقريب وتأخير، بما: الباء للإلصاق والدّوام، ما: الّذي، وأوسع شمولاً من الذي، آتيتهنَّ كلّهنَّ:(للتوكيد) آتيتهنَّ من الإيتاء، ويشمل النّواحي المادية والمعنوية معاً، يرضين بالقسمة والتّسوية والعدل بينهنَّ.
﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِى قُلُوبِكُمْ﴾: من الميل إلى البعض دون البعض، والحب والنّوايا والرّضا والسّخط.
﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَلِيمًا﴾: كان تستغرق كلّ الأزمنة الماضي والحاضر والمستقبل، عليماً: صيغة مبالغة من علم كثير العلم عليماً بخلقه، وما تخفي ذوات الصّدور، من سرائر وعليم بحاجاتهم وميل قلوبهم، حليماً لا يعجل لهم العقوبة ويقبل التّوبة.