للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

هذا أمر من الله سبحانه، وكذلك قرَّ مشتقة من القرِّ: وهو البرد، أيْ: لا تحزن وتغضب كالعين السّاخنة الّتي تحزن وتغضب.

﴿وَلَا يَحْزَنَّ﴾: من الحَزَن: ارجع إلى سورة الأنعام الآية (٣٣) للبيان ومعرفة الفرق بين الحَزَن والحُزُن.

﴿وَيَرْضَيْنَ بِمَا آتَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَّ﴾: الرّضاء ضده السّخط، الرّضا بما قسمه الله وقدره والرّضا بما حدث من إيواء وإرجاء وتقريب وتأخير، بما: الباء للإلصاق والدّوام، ما: الّذي، وأوسع شمولاً من الذي، آتيتهنَّ كلّهنَّ: (للتوكيد) آتيتهنَّ من الإيتاء، ويشمل النّواحي المادية والمعنوية معاً، يرضين بالقسمة والتّسوية والعدل بينهنَّ.

﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِى قُلُوبِكُمْ﴾: من الميل إلى البعض دون البعض، والحب والنّوايا والرّضا والسّخط.

﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَلِيمًا﴾: كان تستغرق كلّ الأزمنة الماضي والحاضر والمستقبل، عليماً: صيغة مبالغة من علم كثير العلم عليماً بخلقه، وما تخفي ذوات الصّدور، من سرائر وعليم بحاجاتهم وميل قلوبهم، حليماً لا يعجل لهم العقوبة ويقبل التّوبة.

سورة الأحزاب [٣٣: ٥٢]

﴿لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ وَلَا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ رَّقِيبًا﴾:

﴿لَا يَحِلُّ لَكَ﴾: لا النّاهية، يحل لك خاصة.

﴿النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ﴾: هؤلاء التّسع اللاتي عندك، اللاتي اخترن الله ورسوله والدّار الآخرة أو من بعد الّذي أحللنا لك.

﴿وَلَا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ﴾: أيْ: لا يحل له أن

<<  <  ج: ص:  >  >>