للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

بين زينب وزيد آنذاك، وتعالت زينب على زيد وحدث نشوز بينهما، وكان حبُّ زيد لرسول الله يمنعه أن يطلِّقها، وكان يقول لزيد: أمسك عليك زوجك واتق الله، وجاء الأمر الإلهي بأن يطلِّقها زيد ويُؤمر رسول الله بالزّواج منها، وإلغاء مبدأ التّبني، فخشي رسول الله من ألسنة الكفار؛ كيف يتزوج من امرأة ابنه زيد الّذي تبنَّاه خشية استحياء.

﴿وَإِذْ﴾: واذكر إذ ظرفية.

﴿تَقُولُ﴾: (يا محمّد للذي أنعم الله عليه (بالإسلام والإيمان).

﴿وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ﴾: بالعتق أوّلاً، وجعلته ابناً لك بالتّبني قبل تحريم التّبني، وأنعمت عليه بأن زوَّجته ابنة عمتك زينب:

﴿أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ﴾: تقول لزيد: أمسك عليك زوجك خوفاً من كلام النّاس أن يقولوا تزوَّج من امرأة ابنه الّذي تبناه.

﴿وَاتَّقِ اللَّهَ﴾: هذا قول رسول الله لزيد، واتق الله؛ أي: في أمر طلاقها ولا تطلقها، والله سبحانه يريد من زيد أن يطلق زينب وأن يُنهي عادة التّبني، وأن يتزوّج رسول الله زينب، وكان أمر الله مفعولاً لا رجعة فيه حاصل لا محالة.

﴿وَتُخْفِى فِى نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ﴾: تخفي في نفسك ما أظهره الله لك على أنّك ستتزوج منها بعد طلاقها من زيد.

﴿وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ﴾: تخشى من كلام النّاس خشية استحياء، والله أحق أن تخشاه.

﴿فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَرًا﴾: أيْ: لم يعد له فيها حاجة ولم يعد بينهما أيُّ رابطة وطلقها زيد.

<<  <  ج: ص:  >  >>