﴿يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾: على ما قضاه الله تعالى ورسوله.
﴿وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾: من شرطية، يعص الله ورسوله: فيما أمر به أو نهى عنه.
﴿فَقَدْ﴾: الفاء جواب الشّرط، قد للتحقيق والتّوكيد.
﴿ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا﴾: هنا ثلاث توكيدات: قد وضلالاً (مفعول مطلق) ومبيناً.
والضّلال يعني: عدم الاهتداء إلى الصواب وإلى الصّراط المستقيم (دين الإسلام) ابتعد ابتعاداً مبيناً: أيْ: ضلال بين لكلّ فرد اطلع عليه، وضلال واضح بين بنفسه لا يحتاج إلى دليل أو برهان، ضلال يصعب معه الهداية مرة أخرى أو يرجى توبته.
وبعد أن نزلت هذه الآية رضيت زينب بالزّواج من زيد ورضي أخوها عبد الله بما قضى الله ورسوله.
كما أخبرت كتب السيرة اختار زيد البقاء مع رسول الله ﷺ عندما طلب منه أبوه العودة والعيش معه، فسمي زيد بن محمّد، ولما بلغ سن الرشد أراد الرّسول أن يزوِّجه من زينب بنت جحش، وهي ابنة عمة رسول الله ﷺ وسيدة من سيدات قريش فرفضت ورفض أخوها عبد الله، فنزلت الآية (٣٦) السّابقة، فأذعنوا لقدر الله وقضائه وقبلت بالزّواج من زيد، وكان هناك عدم تكافؤ اجتماعي