المناسبة: بعد أن ذكر الله سبحانه لنساء النبي ﷺ التّخيير بين الحياة الدّنيا وزينتها وبين إن كنتنَّ تردن الله ورسوله والدّار الآخرة، يذكر بعدها هناك أمور لا اختيار فيها لأحد، وذلك إذا قضى الله ورسوله أمراً، ثم ذكر مثال على ذلك قصة زيد بن حارثة وزينب بنت جحش ﵂، وزواج النّبي ﷺ من زينب تنفيذاً لأمر الله تعالى وإبطال التّبني في الإسلام.
وسبب نزول هذه الآية: كما روى ابن عبّاس أنّ النّبي ﷺ خطب زينب بنت جحش لزيد الّذي تبناه في مطلع الإسلام، وكانت زينب ابنة عمة رسول الله ﷺ فظنت زينب أنّه يريدها لنفسه، فلما علمت أنّه يريدها لزيد فأبت هي وأخوها عبد الله بن جحش، فنزلت هذه الآية.
﴿وَمَا كَانَ﴾: أيْ: ما يصح أو يحق له، ما النّافية، أيْ: هو أمر مستبعد أن لا يقبل مؤمنٌ بالله ورسوله بما حكم الله ورسوله.
﴿لِمُؤْمِنٍ﴾: اللام لام الاختصاص مثل عبد الله بن جحش (أخي زينب).
﴿وَلَا مُؤْمِنَةٍ﴾: لا النّافية، تكرار النّفي يفيد التّوكيد، مثل زينب بنت جحش.