الزّكاة والتّصدق على الفقراء والمساكين، ولم يقل: المصدقين كما ورد في سورة الحديد آية (١٨)؛ إن المصدقين والمصدقات: فيها تضعيفان في الصاد، وتضعيف في الدال، أما المتصدقين فيها تضعيف واحد في الدال، المصدقين تعني: المبالغة في التصدق؛ أي: وهم المبالغون في الصّدقات، أيْ: يعطون الكثير، أمّا المتصدقون حتّى ولو بقليل، ولو قال: المصدقين فلم يدخل فيهم من يتصدقون بشيء قليل.
٨ - ﴿وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ﴾: الصّيام الامتناع عن شهوتي البطن والفرج في أيام الصيام وغيره من آداب الصيام.
٩ - ﴿وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ﴾: عن الحرام كالزّنى وما شابه، ولم يقل: والحافظات فروجهنَّ؛ لكي يستر أمر المرأة وشهوة الفرج جعلها الله لحفظ التّناسل، وليس لارتكاب الحرام.
١٠ - ﴿وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ﴾: بالألسن والقلوب بالتّسبيح والتّحميد والتّهليل والذّكر والدّعاء والصّلاة، والذّكر هو أخف العبادات وأيسرها على النّفس وأثقلها في الميزان.
﴿أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾: أعدَّ الله لهم ولم يقل: ولهن؛ لأنها تدخل في لهم من باب التغليب وستر المرأة وصيانتها لا للتقليل من شأنها، قدَّم المغفرة على الأجر العظيم، هذه جملة من أعظم العبادات والصّفات الّتي تميز المسلم المؤمن من غيره من النّاس.