للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ثانياً: بحكم أنتنَّ أمّهات المؤمنين.

فأنتنَّ قدوة لغيركنَّ من النّساء فهذه ميزة خاصة.

﴿إِنِ اتَّقَيْتُنَّ﴾: إن شرطية، أيْ: ليست التّقوى بكونكنَّ نساء النّبي وأمّهات المؤمنين، وإنما التّقوى هي امتثال وطاعة أوامر الله ورسوله ، وتجنُّب نواهي الله تعالى ورسوله، أي: استقمن على التّقوى فلا تخضعن بالقول.

﴿فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ﴾: الفاء للتوكيد، لا النّاهية، والخضوع بالقول؛ أي: الانقياد والإذعان، وفيه معنى الاستجداء، والخضوع: يكون في البدن، والخشوع: يكون بالصوت والبصر؛ أيْ: لا تخاطبن الرّجال بليونة أو ميوعة أو نبرات غير طبيعية في الكلام من ترخيم وغيره، ولا يعني ذلك التكلُّم بخشونة وغلظة أيضاً.

﴿فَيَطْمَعَ الَّذِى فِى قَلْبِهِ مَرَضٌ﴾: مرض الرّيبة والفجور والفسق والنّفاق وضعف الإيمان والظن والخبال.

﴿وَقُلْنَ قَوْلًا مَّعْرُوفًا﴾: معروفاً ما تعارف عليه النّاس من القول ليس فيه شبهة أو فتنة بعيداً عن الرّيبة والأطماع.

سورة الأحزاب [٣٣: ٣٣]

﴿وَقَرْنَ فِى بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾:

﴿وَقَرْنَ فِى بُيُوتِكُنَّ﴾: أقمن أو ألزمن بيوتكنَّ من القرار، وهو السّكون لا تكثرن الخروج منها.

﴿وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى﴾: لا النّاهية، تبرجن: من التّبرج ويعني: إبداء المرأة للرجل الغريب مفاتن جسمها ومحاسنها مثل إظهار العنق والشّعر والسّاقين والصّدر؛ مما يثير الشّهوة أو الفتنة، والتّبرج مشتقة من البرج وهو الحصن، وكما قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِى السَّمَاءِ بُرُوجًا وَزَيَّنَّاهَا لِلنَّاظِرِينَ﴾

<<  <  ج: ص:  >  >>