﴿إِنِ اتَّقَيْتُنَّ﴾: إن شرطية، أيْ: ليست التّقوى بكونكنَّ نساء النّبي وأمّهات المؤمنين، وإنما التّقوى هي امتثال وطاعة أوامر الله ورسوله ﷺ، وتجنُّب نواهي الله تعالى ورسوله، أي: استقمن على التّقوى فلا تخضعن بالقول.
﴿فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ﴾: الفاء للتوكيد، لا النّاهية، والخضوع بالقول؛ أي: الانقياد والإذعان، وفيه معنى الاستجداء، والخضوع: يكون في البدن، والخشوع: يكون بالصوت والبصر؛ أيْ: لا تخاطبن الرّجال بليونة أو ميوعة أو نبرات غير طبيعية في الكلام من ترخيم وغيره، ولا يعني ذلك التكلُّم بخشونة وغلظة أيضاً.
﴿وَقَرْنَ فِى بُيُوتِكُنَّ﴾: أقمن أو ألزمن بيوتكنَّ من القرار، وهو السّكون لا تكثرن الخروج منها.
﴿وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى﴾: لا النّاهية، تبرجن: من التّبرج ويعني: إبداء المرأة للرجل الغريب مفاتن جسمها ومحاسنها مثل إظهار العنق والشّعر والسّاقين والصّدر؛ مما يثير الشّهوة أو الفتنة، والتّبرج مشتقة من البرج وهو الحصن، وكما قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِى السَّمَاءِ بُرُوجًا وَزَيَّنَّاهَا لِلنَّاظِرِينَ﴾