للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[الحجر: ١٦]، وبرج المرأة: هو بيتها، وسمي البيت برجاً، وتعني: الخروج من الحصن حصن العفة والزوجية وإبداء الزّينة كما كنَّ يفعلن النّساء في الجاهلية الأولى: جاهلية الكفر ما قبل الإسلام، أو ما قبل القرآن؛ فقد روى ابن عباس وجرير: أن الجاهلية الأولى: هي التي تمتد في الفترة بين عيسى ، ومحمد m، وجاهلية العصر الحديث تنطوي على الجاهلية الأولى وزيادة، وهناك من قال: إنّ الجاهلية الأولى هي التي ولد فيها إبراهيم ، والجاهلية الآخرة الت يولد فيها محمد .

﴿وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ﴾: إقامة الصّلاة؛ لأنّها أهم العبادات على الإطلاق وإقامتها تعني لأوقاتها وبجميع شروطها وأركانها وسننها والدّوام عليها.

﴿وَآتِينَ الزَّكَاةَ﴾: وتعني زكاتها غير زكاة زوجها فهي مكلفة بإيتاء زكاة أموالها الخاصة الّتي ورثتها مثلاً وكسبتها في تجارة أو عقار أو زكاة الحُلي والذَّهب.

﴿وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾: في كلّ ما أمر به ونهى عنه.

﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ﴾: إنما كافة مكفوفة تفيد التّوكيد بما أمركنَّ ونهاكنَّ عنه من التّقوى والصّلاة والزّكاة وطاعة الله ورسوله أن يذهب عنكم الرجس ويطهركم تطهيراً.

﴿لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ﴾: اللام للتعليل، يذهب: يبعد أو يجنبكم الوقوع في الرّجس، الرّجس: بالسّين يعني كلّ ما هو مستقذر تعافه النّفوس، وتعني الذّنوب بشكل عام والشّيطان والمعاصي والآثام والذّنوب والشّرك من الأمور المعنوية والخمر والميسر والأنصاب والأزلام والميتة والدّم المسفوح ولحم الخنزير من الأمور الحسية، أمّا الرّجز: فهو العذاب، عنكم ولم يقل: عنكنَّ. عنكم تشمل: الذّكور والإناث، أيْ: تشمل عنكنَّ، ولم يقل عنكن: مراعاة لشعور أزواج النّبي وحيائهنَّ.

﴿أَهْلَ الْبَيْتِ﴾: أيْ: نساء النّبي كلّهنَّ من أهل البيت وذريته، وتطلق أهل

<<  <  ج: ص:  >  >>