أسند الإيتاء، أي: الفعل إليه سبحانه وبصيغة التّعظيم، وهذا شرف لهنَّ ورحمة منه، بينما في الآية (٣٠) قال: يضاعف لها العذاب بنى الفعل للمجهول.
نؤتها أجرها مرتين: أيْ: ضعف ما تستحقه غيرهنَّ من النّساء؛ لأنّهنَّ مثال للقدوة الصالحة.
﴿وَأَعْتَدْنَا لَهَا﴾: أيْ: أعددنا لها: اللام لام الاختصاص لها خاصة وأعددنا لها من الآن فهو ينتظرها.
﴿رِزْقًا كَرِيمًا﴾: أي: الجنة فهذه الآية بشارة لنساء النّبي ﷺ بالجنة، ووصف الرّزق بالكريم: الوافر الّذي لا ينقطع أو يقل أو ينقص والكريم؛ لأنّه يأتي الإنسان من دون أسباب عليه أن يقدِّمها كما هو الحال في الدّنيا يجب أن يسعى ويكد ويتعب، والرّزق الكريم لا يأتي إلا من الرّازق الكريم والرحيم بعباده.
نداء ثانٍ مباشر إلى نساء النّبي ﷺ من الله سبحانه، وكان النّداء الأوّل في الآية (٣٠) للدلالة على أهمية الخبر أو الأمر المذكور في الآية: النّداء الأوّل بالتّحذير من الإيتاء بفاحشة مبينة والنّداء الثّاني بالتّحذير من عدم الخضوع بالقول.
﴿يَانِسَاءَ النَّبِىِّ لَسْتُنَّ﴾: ليس النّافية.
﴿كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ﴾: الكاف كاف التّشبيه، أحد من النّساء: الأحد تشمل الواحدة والاثنتين والجمع، أيْ: لستنَّ كأيِّ امرأة من النّساء قاطبة.
ولم يقل: واحدة من النّساء: أيْ: لا مثيل لها، لماذا لستنَّ كأحد من النّساء؟