للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

سورة الأحزاب [٣٣: ٣١]

﴿وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُّؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا﴾:

﴿وَمَنْ﴾: الواو عاطفة، من شرطية وتشمل الواحدة أو الجمع.

﴿يَقْنُتْ﴾: من القنوت قيل: هو الخضوع التّام والخشوع المصاحب للطاعة أو (العبادة) المصحوبة بالخضوع والخشوع، قنت: خشع وتذلل لله في دعائه، وكلمة يقنت جاءت بصيغة المذكر ولم يقل: تقنت بصيغة المؤنث، وسنرى بعد قليل السّبب.

﴿مِنْكُنَّ﴾: خاصة.

﴿لِلَّهِ وَرَسُولِهِ﴾: لله اللام لام التّوكيد والاختصاص خالصة لوجه الله ومرضاة وطاعة لرسوله .

﴿وَتَعْمَلْ صَالِحًا﴾: قليلاً أو كثيراً من الفروض والنّوافل والذّكر وغيرها من الأعمال الصّالحة، تعمل صالحاً: جاءت بصيغة المؤنث (التّأنيث)، فالسّؤال الآن لماذا ذكر كلمة يقنت وأنَّث كلمة تعمل؟ ولنذكر أنّ التّذكير يدل على القلة والتّأنيث يدل على الكثرة، فالقنوت يقوم به القلة من النّساء فلذلك جاء بصيغة المذكر، مقارنة بالأعمال الصّالحة تقوم بها النّساء بكثرة، ولذلك أنث.

﴿نُّؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ﴾: الإيتاء: هو العطاء والإيتاء أعم من العطاء، العطاء يستعمل للأشياء المادية الحسية فقط، بينما العطاء يشمل ذلك + المعنوية. ارجع إلى الآية (٢٥١) من سورة البقرة لمزيد من البيان.

<<  <  ج: ص:  >  >>