الفاحشة بكونها مبينة، أمّا غير المبينة فهي غير المطلع عليها أحدٌ، أيْ: ذنب مقصور عليها نفسها فيكون عقابها كعقاب، أيْ: ذنب أو عقاب الآخرين أما المبينة عقابها ضعفين.
﴿يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ﴾: أيْ: مرتين مقارنة بعذاب غيرهنَّ؛ لأنّهنَّ قدوة لغيرهنَّ من النّساء، ولأنّ ذلك يؤذي رسول الله ﷺ أيضاً، ولكونهنَّ أمّهات المؤمنين، فكل ذلك يستوجب مضاعفة العذاب، كما أنّها إذا فعلت حسنة يضاعف لها الأجر.
﴿وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا﴾: أيْ: مضاعفة العذاب أمر سهل يسير عليه سبحانه، ولا نفهم من الآية أنّ هناك شيئاً سهلاً وشيئاً صعباً أو غير يسير على الله سبحانه، وإنما للتهديد والوعيد.
ولم يبدأ سبحانه بالقول: يا نساء النّبي من يقنت منكنَّ لله ورسوله بدلاً من: يأت منكنَّ بفاحشة، بل بدأ بالتّحذير؛ لأنّ درء المفسدة مقدَّم على جلب المصلحة رغم كون الفاحشة أمراً مستعبداً قدَّمها للتوكيد والاهتمام.