﴿وَأَمْوَالَهُمْ﴾: المدخرة وهي الحلي والأثاث والمواشي والسّلاح والمال.
﴿وَأَرْضًا لَّمْ تَطَئُوهَا﴾: يقصد بها في المستقبل مثل أرض خيبر.
﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرًا﴾: كان ولا زال وسيظل سبحانه، كان تستغرق كلّ الأزمنة، على كلّ شيء قديراً: ارجع إلى الآية (٢٠) من سورة البقرة.
السّؤال هنا: ما سرُّ الانتقال من الحديث عن غزوة الأحزاب وغزوة بني قريظة إلى مخاطبة الرّسول ﷺ لأزواجه على النّفقة والحياة الدّنيا وزينتها.
السّر هو أنّ رسول الله ﷺ قال بعد غزوة الأحزاب وهزيمة الكفار لن يغزونا بعد عامهم هذا، بل نغزوهم وبعد أن بشَّر رسول الله ﷺ أصحابه بفتح بلاد كسرى وفارس وكون المسلمين أخذوا من غنائم بني قريظة وأموالهم وأرضهم وديارهم، فزوجاته ﵅ أمّهات المؤمنين طلبن من رسول الله ﷺ أن يوسع عليهن في النّفقة فجاءت هذه الآيات رداً على طلبهنَّ.
﴿يَاأَيُّهَا النَّبِىُّ قُلْ لِّأَزْوَاجِكَ﴾: ياء النّداء والهاء للتنبيه، قل لأزواجك: اللام لام الاختصاص. يا أيها النبي: نداء عام إلى النبي وبشأن خاص به، ولكنه لا يتعلق بالدعوة والتبليغ لم يقل يا أيها الرسول؛ ارجع إلى الآية (١) من نفس السورة لمعرفة الفرق بين يا أيها النبي ويا أيها الرسول.
﴿إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا﴾: إن: شرطية تفيد الاحتمال أو النّدرة بدلاً من قوله: إذا كنتن الّتي تفيد الحتمية والكثرة، الحياة الدّنيا: من طعام وشراب وملبس وحلي وزينة ومتاع.