للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُمْ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ صَيَاصِيهِمْ﴾: وأنزل الله سبحانه بقدرته الّذين ظاهروهم أيْ: ظاهروا الأحزاب وعاونوهم ضد رسول الله وهم يهود بني قريظة.

من صياصيهم: أنزلهم من حصونهم بعد أن حاصرهم رسول الله (٢٥) ليلة، صياصيهم: جمع صيصة: وهي كلّ ما يتحصن به أو يُتمنعُ به، أيْ: يلجأ إليه.

﴿وَقَذَفَ فِى قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ﴾: الخوف الشّديد والذّعر الّذي يظهر على هيئة المرعوب مما سيحل به أدَّى بهم إلى القبول بحكم سعد بن معاذ، فحكم فيهم بقتل المقاتلين من بني قريظة من الرّجال.

﴿فَرِيقًا تَقْتُلُونَ﴾: وهم الرّجال.

﴿وَتَأْسِرُونَ فَرِيقًا﴾: وهم النّساء والذّراري (الأطفال) وهم لا يحملون أيَّ سلاح، انتبه قدَّم المفعول على الفعل حين قال: فريقاً تقتلون ولم يقل: تقتلون فريقاً التّقديم على الأهم والتّوكيد على أمر القتل العجيب الذي يحل بهم بعد أن ينزلوا من صياصيهم، بينما قدَّم الفعل على الفاعل كما هو المفروض حين قال: وتأسرون فريقاً وجاء بصيغة المضارع في كلا الفعلين للدلالة على حكاية الحال، رغم أنّ كلاهما حدث في الزّمن الماضي للدلالة على بشاعة القتل والأسر، وجاء بصيغة المضارع لكي يشعر كأنّه يحدث الآن.

سورة الأحزاب [٣٣: ٢٧]

﴿وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَأَرْضًا لَّمْ تَطَئُوهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرًا﴾:

﴿وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ﴾: كانت لهم أراضٍ زراعية والنّخيل والبساتين.

﴿وَدِيَارَهُمْ﴾: منازلهم المعمورة والحصون.

<<  <  ج: ص:  >  >>