للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا﴾: كان ولا يزال وسيظل قوياً: لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السّماء.

عزيز: يَغلب ولا يُغلب ويَقهر ولا يُقهر له عزة القوة والغلبة والممتنع لا يَضرُّه أحد من خلقه.

سورة الأحزاب [٣٣: ٢٦]

﴿وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُمْ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ صَيَاصِيهِمْ وَقَذَفَ فِى قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَرِيقًا تَقْتُلُونَ وَتَأْسِرُونَ فَرِيقًا﴾:

هذه الآية (٢٦) والآية (٢٧) جاءتا في سياق غزوة بني قريظة بعيد غزوة الخندق في السّنة الخامسة للهجرة، فبعد أن رجع الأحزاب مهزومين.

وعاد رسول الله والمؤمنون إلى المدينة، وكان بنو قريظة آنذاك قد نقضوا العهد مع رسول الله وانضموا إلى الأحزاب ضد رسول الله فما إن وصل رسول الله إلى المدينة جاء جبريل ليخبر رسول الله بالخروج والسّير إلى بني قريظة، فبعث رسول الله منادياً ينادي في المدينة بالخروج والسّير إلى بني قريظة قائلاً: لا يصلين أحدكم العصر إلا ببني قريظة. رواه البخاري في صحيحه ومسلم عن حديث عبد الله بن عمر، فاجتمع رسول الله مع المؤمنين وحاصروا بني قريظة حوالي (٢٥) ليلة، وأجهدهم الحصار وقذف الله الرّعب والذّعر في قلوب بني قريظة وخيَّر رسولُ الله بني قريظة على أحد أمرين إما أن يقبلوا بحكمه أو بحكم سعد بن معاذ، فأبوا حكم رسول الله فيهم، وقبلوا بحكم سعد فحكم بأن يقتل الرّجال وتسبى الذّراري والنّساء وتقسم الأموال، فقال له رسول الله: لقد حكمتَ فيهم بحكم الله ﷿ من فوق سبع سموات، وأنزل الله سبحانه في بني قريظة هاتين الآيتين فقال تعالى:

<<  <  ج: ص:  >  >>